رحمان ستايش ومحمد كاظم
285
رسائل في ولاية الفقيه
على الرشد والصلاح في أمر المعاش والمعاد ، حتّى إذا بلغوا كانوا على بصيرة من ذلك . وفي هذه الآية دلالة على جواز الحجر على اليتيم إذا بلغ ولم يؤنس منه الرشد ؛ لأنّ اللّه تعالى منع من دفع المال إلى السفهاء . وفيها أيضا دلالة على وجوب الوصيّة إذا كانت الورثة سفهاء ؛ لأنّ ترك الوصيّة والحال هذه بمنزلة إعطاء المال أهل السفه ، وإنّما سمّي الناقص العقل سفيها ؛ لأنّ السفه خفّة الحلم ، ولذلك سمّي الفاسق أيضا سفيها ؛ لأنّه لا وزن له عند أهل الدين » . انتهت صورة عبارة مجمع البيان « 1 » . وقال البيضاوي - على ما حكي عنه - في تفسير قوله تعالى : أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ « 2 » : « السّفه : خفّة وسخافة رأي يقتضيهما نقصان العقل ، والحلم يقابله » « 3 » . وفي تفسير قوله تعالى : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ « 4 » : « أي الذين خفّت أحلامهم » . « 5 » وقال الطبرسي في جوامع الجامع في تفسير قوله تعالى حكاية عن الكفّار : قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ « 6 » : « السفه : خفّة الحلم وسخافة العقل » . « 7 » وفي تفسير قوله تعالى سَيَقُولُ السُّفَهاءُ « 8 » : « أي سوف يقول الجهّال الخفاف الأحلام وهم اليهود » « 9 » . وفي تفسير قوله تعالى : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ « 10 » الخ : السفيه : المحجور عليه لتبذيره ، أو الجاهل بالإملاء . والضعيف : الصبيّ أو الشيخ الخرف ،
--> ( 1 ) . مجمع البيان 3 : 17 - 19 ذيل الآية 5 من سورة النساء . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 13 . ( 3 ) . حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي 1 : 143 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 142 . ( 5 ) . حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي 1 : 443 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 13 . ( 7 ) . جوامع الجامع 1 : 21 ذيل الآية 13 من سورة البقرة . ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 142 . ( 9 ) . جوامع الجامع 1 : 85 ذيل الآية 142 من سورة البقرة . ( 10 ) . البقرة ( 2 ) : 282 .